ابن حجر العسقلاني
25
الأمالي المطلقة
هذا موقوف حسن الإسناد . [ الحكمة في جعل شهر المحرم بداية السنة الهجرية ] ولعله أن يكون له حكم الرفع ، وبه يحصل الجواب عن الحكمة في تأخير التاريخ من شهر ربيع الأول إلى المحرم ، بعد أن اتفقوا على جعل التاريخ من الهجرة ، وإنما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شهر ربيع الأول . [ حديث ابن عباس : « من أكثر من الاستغفار » وفي رجال إسناده الحكم ابن مصعب : مجهول . ] قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن سليمان بن حمزة ، إن إسماعيل بن ظفر أخبرهم ، قال : أخبرنا محمد بن أبي زيد ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن أبي زرعة ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الحكم بن مصعب ، عن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ مخرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » « 1 » . هذا حديث حسن غريب . أخرجه أبو داود ، وابن ماجة عن هشام بن عمار « 2 » . فوافقناهما بعلو . وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن إسحاق بن موسى ، والحاكم من طريق صفوان بن صالح « 3 » .
--> ( 1 ) رواه الطبراني في الدعاء ( 1774 ) والأوسط ( 2 / 80 / 2 ) ورواه فيها ( 1774 ) وفي الكبير ( 1665 ) من غير هذا الطريق بلفظ « من لزم الاستغفار » . ( 2 ) رواه أبو داود ( 1518 ) وابن ماجة ( 3819 ) وليس عنده عن جده . ( 3 ) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة ( 456 ) وعنه ابن السني ( 358 ) والحاكم ( 4 / 262 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . فتعقبه الذهبي بقوله : الحكم فيه جهالة ، وقال في المهذب ( 3 / 323 ) : الحكم مجهول . والحديث رواه أيضا أحمد ( 2234 ) وابن نصر في قيام الليل ( ص 98 ) وأبو محمد الحسن محمد بن إبراهيم في أحاديث منتقاة ( 145 / 2 ) وأبو نعيم ( 3 / 211 ) والبيهقي ( 3 / 351 ) وابن عساكر ( 4 / 296 / 1 ) كلهم من طريق الحكم به . فالحديث ضعيف .